سؤال السيادة .. والإجابات المتعثِّرة
سؤال السيادة .. والإجابات المتعثِّرة فهد بن صالح العجلان بسم الله الرَّحمن الرَّحيم عرضنا في مقالة: ( سؤال السيادة في الفكر الإسلامي المعاصر ) لاتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر في الجواب عن سؤال السيادة، وتبيّن من خلالها أن ثم رؤية واضحة في إجابة هذا السؤال لدى عامة الباحثين في الفكر الإسلامي المعاصر، مضمون هذا الجواب أن (السيادة للشرع والسلطان للأمة)، فسيادة الأمة سيادة تنفيذ لأحكام الشريعة ولها صلاحية اختيار من يحكمها ومراقبته، ولا يجوز اغتصاب هذا الحق منها بلا رضا ومشورة منها، وهو معنى تتفق عليه جميع الاتجاهات وإن اختلفت في اختيار الصياغة المناسبة. هذا الوضوح لدى عامة الباحثين يقابله حالة من التناقض والارتباك أحدثه (سؤال السيادة) مع عددٍ من الإسلاميين لم يتمكنوا من الجزم بوضوح بأن سيادة الأمة لا يمكن أن تتجاوز سيادة الشريعة، وأن صلاحيات الأمة مفتوحة الفضاء ما لم تخالف الشريعة، بل جعلوا لهذه السيادة مشروعية وقبولاً ولو رفضت الشريعة وتجاوزتها. فيقرّر أحدهم أن الشريعة ليست قيداً على السيادة، وإنما هي محل للسيادة! فـ (لا تمثل الشريعة الإسلامية قيداً على سيادة الأمة، وإنما هي...